جيرار جهامي ، سميح دغيم

2967

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

كالأجسام المظلمة . ومنها ما يبصر بنفسه ولا يبصر به غيره كالأجسام المضيئة مثل الكواكب وجمرة النار إذا لم تكن مشتعلة . ومنها ما يبصر بنفسه ويبصر به أيضا غيره كالشمس والقمر والنيران المشتعلة والسراج . والنور اسم لهذا القسم الثالث . ثم تارة يطلق على ما يفيض من هذه الأجسام المنيرة على ظواهر الأجسام الكثيفة ، فيقال استنارت الأرض ووقع نور الشمس على الأرض ونور السراج على الحائط والثوب . وتارة يطلق على نفس هذه الأجسام المشرقة لأنها أيضا في نفسها مستنيرة . وعلى الجملة فالنور عبارة عمّا يبصر بنفسه ويبصر به غيره كالشمس . ( الغزالي ، مشكاة الأنوار ، 43 ، 9 ) . - اسم النور على غير النور الأول مجاز محض : إذ كل ما سواه إذا اعتبر ذاته فهو في ذاته من حيث ذاته لا نور له : بل نورانيته مستعارة من غيره ولا قوام لنورانيته المستعارة بنفسها ، بل بغيرها . ونسبة المستعار إلى المستعير مجاز محض . ( الغزالي ، مشكاة الأنوار ، 56 ، 11 ) . - النور هو مفتاح أكثر المعارف . فمن ظنّ أن الكشف موقوف على الأدلّة المجرّدة فقد ضيّق رحمة اللّه ( تعالى ) الواسعة . . . . فمن ذلك النور ينبغي أن يطلب الكشف ، وذلك النور ينبجس من الجواد الإلهي في بعض الأحايين ، ويجب الترصّد له . ( الغزالي ، المنقذ ، 86 ، 12 ) . - النور : اسم من أسماء اللّه تعالى وهو تجلّيه باسمه الظاهر . أعني الوجود الظاهر في صور الأكوان كلها . وقد يطلق على كل ما يكشف المستور من العلوم الدينية والواردات الإلهية التي تطرد الكون عن القلب . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 98 ، 15 ) . - « النور » . وهو : الظاهر الذي ظهرت به الأشياء . ومن استقامت نفسه على التزكية بالطاعات من ظلمة الطبائع ، حتى يقابل بنورها نور الروح ، منّ اللّه عليه باستغراق الشهود في المحبة . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 312 ، 5 ) . - النور سبب الكشف والظهور ، إذ لولا النور ما أدرك البصر شيئا فجعل اللّه هذا الخيال نورا يدرك به تصوير كل شيء أي أمر كان كما ذكرناه ، فنوره ينفذ في العدم المحض فيصوّره وجودا . فالخيال أحق باسم النور من جميع المخلوقات الموصوفة بالنورانية . ( الجيلي ، رسالة الأنوار ، 56 ، 19 ) . - النور هو حضرة الأحوال الظاهر حكمها في الأشخاص الإنسانية وأكثر ما تظهر عليهم في سماع الألحان ، فإنها إذا نزلت عليهم تمرّ على الأفلاك ولحركاتها نفحات طيّبة مستلذّة بها الأسماع فتكسو الأحوال وتنزل بها على النفوس الحيوانية في مجالس السماع . ( الجيلي ، رسالة الأنوار ، 241 ، 11 ) . - النور هو اسم من أسماء اللّه تعالى وتجلّيه باسم الظاهر ، أعني الوجود الظاهر في صور الأكوان كلها . وقد يطلق على كل ما يكشف المستور من العلوم الذاتية والواردات الإلهية التي هي تطرد الكون عن القلب . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 102 ، 31 ) .